عماد الدين الكاتب الأصبهاني
مقدمة الشارح 89
خريدة القصر وجريدة العصر
ملك النّحاة أبو نزار الحسن بن أبي الحسن « 1 » من أهل « بغداد » « 2 » . النّحويّ . أحد الفضلاء المبرّزين ، بل واحدهم فضلا ، وماجدهم نبلا ، وكبيرهم قدرا ، ورحيبهم صدرا . قد غلبت عليه سمة : ( ملك النّحاة ) « 3 » ، وشهدت بفضله ألسن خلّانه والعداة .
--> ( 1 ) له ترجمة في : طبقات الشافعية للسبكي 7 / 63 ، وطبقات الشافعية للأسنوي 2 / 496 ، ووفيات الأعيان 1 / 134 ، ومعجم الأدباء 8 / 122 ، وتهذيب تاريخ ابن عساكر 4 / 166 ، وإنباه الرواة 1 / 305 ، وبغية الوعاة 220 ، وشذرات الذهب 4 / 227 ، والنجوم الزاهرة 6 / 68 ، والعبر للذهبي 4 / 204 ، ومرآة الجنان 3 / 386 ، والبداية والنهاية 12 / 272 ، وروضات الجنات 221 ، وتاريخ أبي الفداء 3 / 54 ، ومرآة الجنان 3 / 386 . ومختصر تاريخ ابن الدبيشي 1 / 281 ، ومرآة الزمان 8 / 295 ، وعقد الجمان ج 16 الورقة 520 ، وتذكرة الحفاظ 4 / 1323 ، ومختار ذيل السمعاني لابن منظور ، الورقة 184 ، والحلل السندسية في الأخبار التونسية 103 ، وكشف الظنون 624 ، 628 ، 815 ، 1170 ، 1849 ، 1787 ، وتلخيص ابن مكتوم 56 ، وطبقات ابن قاضى شهبة 1 / 302 ، ومسالك الأبصار ج 4 / م 2 / 316 ، وإشارة التعيين 14 ، وتاريخ ابن النجار - خ . اسم أبيه صافي بن عبد اللّه بن نزار بن أبي الحسن ، وكان « صافي » مولى الحسين الأرمويّ التاجر ، قالوا : وكان « الحسن » لا يذكر اسم أبيه إلا بكنيته ، لئلا يعرف أنه مولى . ( 2 ) ولد الحسن ببغداد سنة تسع وثمانين واربع مائة ، في الجانب الغربي ، بشارع دار الرقيق ، ثم انتقل إلى الجانب الشرقيّ إلى جوار حرم الخلافة العباسية ، وهناك قرأ العلم وتخرّج . سمع الحديث من الشريف أبي طالب الزينبي ، وقرأ الفقه على أحمد الأشنهيّ ، وأصول الفقه على أبي الفتح بن برهان صاحب الوجيز والوسيط في أصول الفقه ، وأصول الدين على أبي عبد اللّه القيروانيّ ، والخلاف على أسعد الميهنيّ المدرس ب « النّظامية » ، والنحو على الفصيحى تلميذ عبد القاهر الجرجاني . وفتح له الجامع ، ودرس فيه . ( 3 ) هكذا كان يلقب نفسه ، وكان يسخط على من يخاطبه بغير ذلك . ومن طريف ما يحكى عنه أنه كان يستخفّ بالعلماء ، فكان إذا ذكر واحد منهم ، قال : كلب من الكلاب ! فقال له رجل : أنت إذن لست « ملك النحاة » ، بل ملك الكلاب ! ! فاستشاط غضبا ، وقال : أخرجوا عني هذا الفضولي .